للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

واحد منهما أن يكون كل واحد منهما جزء الآخر، كما لو قطعنا غصنين من شجرتين، واتخذنا منهما بابا، فإن الجزئية بين الغصن وشجرته، ولا جزئية بين الشجرتين، ثم الذي يقطع دابر هذا الكلام أن البعضية المحرمة في حق أم الموطوءة وابنتها إذا كانت مستفادة من الموطوءة ومتعدية إليهما بواسطتها؛ وجب أن تكون محرمية في حقها، [ولا] (١) يتصور أن يتعدى التحريم إلى أصولها وفروعها، فأما إذا لم يؤثر في غير محلها (٢).

وأما الرضاع فالتحريم فيه مستفاد من النص، وليس معللا بمجرد [البعضية] (٣) عندنا، ثم دليل انتفاء [البعضية] (٣) ([مطلقا] (٤)؛ انتفاء النسب؛ فإنه عبارة عن حقيقة [البعضية] (٣)) (٥).

وأما ثبوت تحريم المصاهرة في وطء الشبهة وملك اليمين، فيمنع على وجه للشيخ أبي إسحاق الإسفراييني (٦)، فإنه قال: لا يثبت تحريم المصاهرة


(١) في الأصل: أولا، والصواب ما أثبته.
(٢) الكلام ناقص.
(٣) في الأصل: البضعية، والصواب ما أثبته.
(٤) في الأصل: طلقا، والصواب ما أثبته.
(٥) ما بين القوسين مكرر في الأصل.
(٦) هو إبراهيم بن محمد بن مهران الإسفراييني، الأستاذ ركن الدين أبو إسحاق، المتكلم الأصولي، الفقيه الشافعي، شيخ أهل خراسان، يقال: إنه بلغ رتبة الاجتهاد، روى الحديث عن دعلج بن أحمد، وأبي بكر الشافعي، وأبي بكر الإسماعيلي وجماعة، وروى عنه الحافظ البيهقي، وأبو القاسم القشيري، وأبو السنابل هبة الله بن أبي الصهباء وجماعة، له مصنفات كبيرة كثيرة، منها: جامع الحلي في أصول الدين، والرد على الملحدين، وتعليقة في الأصول وغير ذلك، توفي (سنة ٤١٨ هـ). ينظر: طبقات الشافعيين (٣٦٧، ٣٦٨)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ١٧٠ - ١٧١).

<<  <   >  >>