المعتادة في الأعم الأغلب للنفي، قلنا: فلم تقم عليه البينة.
وعن السادس: أن مراد الله - تعالى - ذكر البينات التي تستقل بأنفسها، فأما ما لا يكون حجة إلا بمضافة غيرها، فلم يذكر، ولم يقصد بيان المزدوجات والمركبة من جنسين.
أو نقول: ذلك بيان حجة هي شهادة، وما نحن فيه حجة هي شهادة ويمين، وهذه الحجة عين تلك، فالحديث إذا غير ناسخ للآية.
* فإن قالوا: فلم لم تقضوا به في الحدود والقصاص؟.
• قلنا: لأن الحديث ورد في الأموال، فاتبعنا مورد النص؛ لتكون المسألة ليست قياسية (١).
* * *
[٢٠٠] * مسألة:
شهود الطلاق إذا رجعوا وجب عليهم الضمان عندنا.
وصورة المسألة ما إذا شهدوا عليه بطلاق زوجته، ففرق الحاكم بينهما، ثم رجعوا، فإن كان ذلك بعد الدخول غرموا مهر المثل للزوج، وإن كان قبل الدخول ففيه قولان:
أحدهما: أنه يرجع عليهم بنصف المهر، وهو القدر الذي غرم للزوجة.
والثاني -- وهو الأصح -: أنه يرجع عليهم بكمال المهر؛ لأن ملك