للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الزوج على البضع قبل الدخول بمنزلة ملكه عليه بعد الدخول، بدليل ما لو خالع زوجته على عوض فاسد قبل الدخول، فإنه يستحق عليها كمال مهر المثل، كما لو فعل ذلك بعد الدخول (١).

وقال أبو حنيفة : لا غرم عليهم بعد الدخول أصلا، ويلزمهم نصف المسمى قبل الدخول (٢).

ومأخذ النظر فيها: أن منافع البضع لها مالية متقومة عندنا، وعندهم غير متقومة بالنظر إلى ذاتها، ولا مالية لها، فلا يمكن أن يغرموا المال في مقابلة ما ليس بمال.

فنقول: دليل ماليتها أحكام خمسة:

أحدها: [تضمن المرضعة المفسدة] (٣) للنكاح.

الثاني: أخذ العوض عنها في الخلع.

الثالث: وجوب المهر في النكاح، ووطء الشبهة، والطلاق قبل الدخول.

* فإن قالوا: الدليل على أنها ليست بمال، وصاحب الأزواج [لا] (٤) يعد صاحب مال في العادة، ومن تزوج لا يقال: حصل مالا، وإنما قابلها الشرع بالمال في المسائل المذكورة احتراما وتشريفا وتعظيما لشأن البضع، كما قابل الحر بالمال، وإن كان الدم ليس بمال، لكن أوجب المال صيانة


(١) الحاوي الكبير (١٧/ ٢٦١، ٢٦٣)، وتحفة المحتاج (١٠/ ٢٨٢، ٢٨٣).
(٢) المبسوط (١٧/٢، ٤)، وحاشية ابن عابدين (٥/ ٥٠٧).
(٣) في الأصل: المفسدة تضمن المرضعة، والصواب ما أثبته.
(٤) في الأصل: الا، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>