[[١٧] كتاب النكاح]
[١٠١] مسألة:
الاشتغال بنوافل العبادات أولى من الاشتغال بالنكاح عندنا في حق من لم تتق نفسه إلى النكاح (١).
وقال أبو حنيفة ﵀: الاشتغال بالنكاح أولى، إلا إذا أعوز أهبة النكاح (٢).
ومأخذ النظر: أن النكاح بأصل وضعه ليس بعبادة عندنا، بل هو مباح، كأكل الطيب، ولبس الناعم، وسائر ما سبيله الشهوة (٣)، ويدل عليه أمران:
* أحدهما: أنه يصح من الكافر إجماعا، والكافر ليس [أهلا] (٤) للعبادة.
* الثاني: أنه لا يشترط في صحته نية التقرب، وهي من خواص العبادة، فإذا ثبت أنه ليس بعبادة وجب [ألا] (٥) يقدم على العبادة كسائر المباحات.
(١) الحاوي الكبير (٩/٣٢ - ٣٣)، وتحفة المحتاج (٧/ ١٨٦).(٢) المبسوط (٤/ ١٩٣)، وبدائع الصنائع (٢/ ٢٢٩).(٣) الحاوي الكبير (٩/٣١، ٣٢).(٤) زيادة يقتضيها السياق.(٥) في الأصل: أنه لا، والصواب ما أثبته.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute