للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقولهم: تملك ذاتها فتنقل منافعها، باطل؛ لأن استيفاء منافع البضع لا يتصور في المرأة، والنكاح حق عليها للزوج، فكيف تنقل ما لا تملك من نفسها؟.

وأما الإقرار بالنكاح فممتنع، فنقول: لا يصح إقرارها.

فإن قالوا: فقد نص الشافعي على صحة إقرارها، فقال: ولو أقرت بالنكاح في الغربة؛ قبل (١).

قلنا: ليس هذا بإقرارها؛ فإنه لو كان إقرارا حقيقة، لما اختلف بالسفر والحضر، وإنما هو استصحاب حكم على سبيل الاضطرار (٢)، فإن استصحاب الشهود في أسفارها ونهضاتها يجر عسرا وحرجا، فعفا الشرع عن تكليفهم إقامة الشهادة لهذا المعنى، حتى قال بعض أصحابنا: إذا رجعا إلى الوطن فلا حكم لما جرى في الغربة (٣)

[١٠٣] مسألة:

البكر البالغة يجبرها أبوها وجدها على النكاح عندنا (٤)، خلافا لأبي حنيفة (٥).


(١) خرجه بعض أصحابه قولا له في القديم، ومنهم من نسبه إلى حكايته عن مالك، وأن مذهبه في القديم والجديد صحة الإقرار في الحضر والسفر، وفي الغربة والوطن. ينظر: الحاوي الكبير (١٧/ ٣١٢).
(٢) في الأصل: الاضطراب، والصواب ما أثبته.
(٣) نهاية المطلب (١٢/٤٠).
(٤) الحاوي الكبير (٩/ ٦٩)، وتحفة المحتاج (٧/ ٢٤٣ - ٢٤٥).
(٥) المبسوط (٢/٥)، وبدائع الصنائع (٢/ ٢٤١).

<<  <   >  >>