للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وجب عليه من الأجرة بقدر ما استوفاه، وأما العصير إذا صار خمرا ثم عاد خلا، فلا ينقطع حكم الرهن بصيرورته خمرا، بل يبقى موقوفا إلى زوال العارض، فإن استمرت الخمرية بحيث لا يتخلل؛ قضينا بالانقطاع.

قولهم: إنه إذا عاد إلى الحفظ فقد رد اليد الثانية عن المالك.

قلنا: هذا صحيح إن ثبت أن المالك راض بائتمانه بعد الخيانة، غير أن قرينة العرف قاضية بأن المالك لا يرضى بإيداعها عند من خانه، وتعدى في وديعته، والعرف قرينة مفيدة، بدليل الوكالة وغيرها من العقود (١).

[١٠٠] مسألة:

الصبي المميز الذي يعقل عقل مثله لا يصح إسلامه عندنا استقلالا (٢)

وقال أبو حنيفة - -: يصح إسلامه بنفسه استقلالا بنفسه (٣)، وإنما يتصور إسلامه بطريق التبعية، إما لأحد الأبوين إذا أسلم، أو الدار، كاللقيط الذي يوجد في دار الإسلام، أو السابي المسلم إذا استرق طفلا.


(١) الحاوي الكبير (٨/ ٣٦٣).
(٢) في أحد الأوجه عندهم، وهو الظاهر من مذهب الشافعي، والوجه الثاني: كمذهب أبي حنيفة، والوجه الثالث: أن إسلامه يكون موقوفا، فإن استدام ذلك بعد البلوغ علم أنه تقدم إسلامه، وإن فارقه بعد البلوغ؛ علم أنه لم يكن مسلما. ينظر: الحاوي الكبير (٨/٤٦)، وتحفة المحتاج (٦/ ٣٥٥).
(٣) المبسوط (١٠/ ١٢٠)، وبدائع الصنائع (٧/ ١٠٤).

<<  <   >  >>