التسليم عند كل أجل؛ وما ذلك إلا باستمرار الوجود من العقد إلى المحل المشروط (١).
وهذا فاسد (٢)؛ لأنا نقول بتقدير الموت لا مطالبة عليه ولا على الوارث، بل المستحق بالخيار إن شاء فسخ، وإن شاء صبر إلى المحل، ولا ينكر أن الموت أجل للعقد شرعا، لكن لا يلزم أن يعتبر فيه ما يعتبر في الأجل المشروط دون المشروع.
* المأخذ الثاني: بناء المسألة على التسوية بين الثمن والمثمن، فإنهم يسلمون أنه لو باع بمكيل أو موزون، وكان منقطعا صح، والسلم بيع المكيل، وأي فرق بين بيع المكيل والمبيع بالمكيل، ومعتمدهم ما تخيلوه من أن الثمن حكم العقد، والعجز عن تسليمه لا يمنع البيع، كشراء المفلس والعبد عند عجزهما، ولنا في الحكم منع، وقد بينا في مسألة تعيين النقود أن الثمن والمثمن ركنان.
* * *
[٦٣] * مسألة:
السلم في الدين الحال صحيح عندنا (٣)، خلافا لأبي حنيفة ﵀(٤).
ومأخذ النظر فيها: أن الأجل في عقد السلم شرع رخصة عندنا من حيث إن الذي يقتضيه قياس المعاوضات ألا يجوز إثبات عوض في الذمة