بسبب نشأ من جهتها، فكذلك سقط ضمانها، فإن قالوا: عصمة المال تابعة لعصمة المالك، وعصمة المالك قائمة لم تبطل، ولا إذن في إتلاف ماله، فلا وجه لإسقاط ضمانه.
* قلنا: يبطل بالعبد المرتد، والعصير إذا تخمر، فإنه تبطل عصمته مع عصمة المالك (١).
[١٧٩] * مسألة:
لا خلاف بين المسلمين في تحريم الخمرة - وهي عصير [العنب](٢) إذا اشتد وأسكر -[قليلها](٣) وكثيرها (٤).
وهل تحريمها لعينها، أم لعلة؟.
فعندنا لعلة، وهي الشدة المطربة (٥).
وقال أبو حنيفة ﵀: تحريمها لعينها، لا لعلة (٦).
وفائدة هذا الخلاف: أنه إذا ثبت تحريمها لعلة شاركها [في ذلك كل
(١) بدائع الصنائع (٧/ ١٦٥)، ونهاية المطلب (١٧/ ٣٦٦ - ٣٦٨). (٢) في الأصل: العنب التي، والصواب ما أثبته. (٣) في الأصل: فقليلها، والصواب ما أثبته. (٤) نقل الإجماع على ذلك ابن حزم، وابن هبيرة. ينظر: مراتب الإجماع (١٨٦)، واختلاف الأئمة العلماء (٢/ ٢٩٢). (٥) الحاوي الكبير (١٣/ ٣٧٦)، وتحفة المحتاج (٩/ ١٦٨). (٦) المبسوط (٢٤/٣، ٤)، وبدائع الصنائع (٥/ ١١٢، ١١٣).