لا يجوز لأحدهما أن ينفرد بالرد، وإن لم يعب له التشقيص.
* * *
[٥٤] * مسألة:
إلحاق الزيادة بالثمن والمثمن بعد لزوم العقد واستقراره لا يجوز (١).
وقال أبو حنيفة ﵀: يجوز إلحاق الزيادة بالثمن والمثمن، والحط منه بكل حال (٢).
ومأخذ النظر فيها: أن الزيادة الملحقة بعد لزوم العقد لا مقابلة لها عندنا؛ لأن كل عوض قد صار مستغرقا لصاحبه، فلم يبق لاستحقاق الزيادة وجه (٣).
ومآخذ الخصم ثلاثة:
* أحدها: أن قول المكلف لا يلغى مهما أمكن العمل به، والتقدير له، وهذه الزيادة أمكن أن يجعل لها مقابلا على تقدير أن تجعل الزيادة فسخا للعقد وإعادة، فيدرج في اللفظ ذلك لضرورة تحقيق المقابلة، كما يقدر الانتقال في قوله: أعتق عبدك عني على ألف، وهنا ظاهر البطلان، فإن اللفظ إنما يدرج فيه ما دلت عليه الصيغة نطقا، وقوله: زدت وألحقت يقتضي تقدير الأصل، وضم شيء آخر إليه لا ينبئ عن الفسخ والإعادة أصلا، لا صريحا ولا تعريضا، بخلاف قوله: أعتق عبدك عني، فإن قوله: عني كناية عن حصول