للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ويتأيد جميع ما ذكرناه بمسألتين:

إحداهما: إذا قال لها: أنت طالق ثلاثا للسنة، فإنه لا خلاف في جوازه، فعند الشافعي تقع ثلاثا في طهر واحد (١)، وعند أبي حنيفة تقع ثلاثة في ثلاثة أطهار (٢).

الثانية: لو طلقها ثم نكحها وراجعها في ذلك الظهر، وطلقها ثانيا، فإنه يحل إجماعا مع [اجتماع] (٣) طلاقين في طهر واحد (٤).

[١٢٨] مسألة:

كنايات الطلاق لا تقطع الرجعة عندنا (٥).

وقال أبو حنيفة : كنايات الطلاق كلها بوائن تقطع الرجعة إلا ثلاثة ألفاظ، وهي (٦): قوله: اعتدي، واستبرئي رحمك، وأنت واحدة (٧).

ومأخذ النظر: أن الكنايات عندنا إنما تعمل بحق شهادة الطرد والعكس، فإنا تساعدنا على أن [ألفاظ الكنايات] (٨) على اختلافها لا تعمل


(١) الحاوي الكبير (١٠/ ١٣٢).
(٢) المبسوط (٦/ ١٠١).
(٣) في الأصل: استمتاع، والصواب ما أثبته.
(٤) مراتب الإجماع (٧٥).
(٥) الحاوي الكبير (١٠/ ١٦٠)، وتحفة المحتاج (٨/٥).
(٦) في الأصل: وهو، والصواب ما أثبته.
(٧) بدائع الصنائع (٣/ ١١١، ١١٢)، وحاشية ابن عابدين (٣/ ٣٠٢).
(٨) في الأصل: الألفاظ الكنايات، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>