في إزالة قيد النكاح بدون نية الطلاق، وتعمل عند وجودها.
الثاني: أنه ينقص بها عدد الطلاق.
الثالث: أنه يتشطر بها الصداق قبل الدخول، والشطر من خصائص الطلاق.
الرابع: أنه لو أبانها ثلاث مرات؛ افتقر إلى المحلل إجماعا، والحصر من خصائص الطلاق دون الإبانة.
وإذا ثبت أنها تعمل بطريق النيابة عن الصريح، فقصاراها أن ترقى إلى درجة الصريح، وإذا كان المنتهى إليه، وهو صريح قوله: أنت طالق، لا يقطع الرجعة، فالكنايات عنه المشبه به لا تزيد (١).
وللخصم مأخذان:
* أحدهما (٢): أن [ألفاظ الكنايات](٣) إنما تعمل بأنفسها، فتدل بذواتها لا بطريق النيابة عن الصريح، والنية إنما اعتبرت فيها لتعين إحدى جهات البينونة، وذاك أن جهات البينونة مختلفة؛ إذ يحتمل أنه يريد: أنت بائن عن صحبتي وعشيرتي، أو عن الدار والمكان، أو عن النكاح، فإذا احتمل هذه الجهات كانت النية صارفة إلى جهات النكاح فحسب، وصار كالألفاظ المشتركة، كالعين وغيرها، فإنها تصرف بالقصد إلى أحدهما، وقرروا
(١) الحاوي الكبير (١٠/ ١٦١). (٢) في الأصل: أن أحدهما، والصواب ما أثبته. (٣) في الأصل: الألفاظ الكنايات، والصواب ما أثبته.