وحقيقتها: عقد مشتمل على معاوضة وتعليق، حتى لو قال: كاتبتك على كذا، ولم يقل: إذا أديت فأنت حر لا تصح عند الشافعي، غير أن المغلب في الصحيحة حكم المعاوضة بدلالة أن المعاوضة لا بد من ذكرها، وبيان قدر العوض فيها، وأما الصفة فلو لم يكن بد من ذكرها كالمعوض والمغلب في الفاسدة [فـ] حكم التعليق على ما سيأتي (٢).
* * *
[٢٠٥] * مسألة:
من شروط الكتابة الصحيحة: أن تكون منجمة، فلا تصح الكتابة الحالة عند الشافعي ﵀(٣).
وقال أبو حنفية ﵀:[تصح حالة](٤).
ومأخذ النظر من جانبنا الصحابة [رضوان الله عليهم أجمعين - ومن بعدهم من علماء الأعصار](٥) وفقهاء الأمصار، وذلك [أنهم](٦) كاتبوا عبيدهم، وحرضوا (٧) عليه، ونقل عنهم ذلك نقلا مستفيضا، ولم ينقل عن
(١) المحلى (٨/ ٢١٩)، والمغني (١٤/ ٤٤٢). (٢) الحاوي الكبير (١٨/ ١٤٠). (٣) الحاوي الكبير (٨/ ١٤٦)، ونهاية المطلب (١٩/ ٢٤٢). (٤) زيادة يقتضيها السياق. ينظر: بدائع الصنائع (٤/ ١٤٠)، وحاشية ابن عابدين (٦/ ٩٩). (٥) ما بين المعكوفين مكرر في الأصل. (٦) في الأصل: أنكم، والصواب ما أثبته. (٧) في الأصل: وحرصوا.