للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أحد منهم أنه كانت كتابته حالة، ولو كان كذلك مما [له] (١) وجه جواز لما خلت الأعصار عن نقل واحد، مع توفر عددهم، وكثرة كتابتهم، حتى إنه لكثرة ما وردت عنهم الكتابة، اعتقد بعض العلماء أنها واجبة، وهو مالك، حتى قال: إذا لم يكاتب عبده مع توسم الخير فيه؛ كاتبه الحاكم (٢).

ثم لا يكفي التأجيل عندنا، بل لا بد من التنجيم، وأقله نجمان فصاعدا؛ لأن أقل من كاتب على نجمين هكذا [رواه عثمان] (٣) بن عفان أنه قال لعبده لما ألح عليه في طلب الكتابة: «والله لأضيقن عليك، ولأكاتبنك على نجمين» (٤)، ولو كانت الكتابة على نجم أو أقل لذكره عثمان عند غضبه وقصد عقوبة عبده.

وإذا ثبت ورودها عن الأولين كذلك، قالوا: وجب علينا أن نتبع ولا نبتدع (٥).

* فإن قالوا: فنحن نلحق الحالة بها، ونقيسها عليها.


(١) في الأصل: أنه، والصواب المثبت.
(٢) مالك كالجمهور يرى الندب وليس الوجوب، قال ابن رشد: «فصل: فليس على السيد أن يكاتب ذلك منه، بقليل ولا بكثير، وإن علم فيه خيرا، ولا أن يضع عنه إن كاتبه شيئا إلا أن يشاء، هذا قول مالك وجميع أصحابه وجمهور أهل العلم، ومن أهل العلم من حمل أمر الله - تعالى - بالكتابة على الوجوب، وهم أهل الظاهر». ينظر: المقدمات الممهدات (٣/ ١٧٦).
(٣) لعلها: هكذا روي عن عثمان.
(٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى بلفظ: «لولا آية في كتاب الله ما فعلت أكاتبك على مائة ألف على أن تعدها لي في عدتين»، كتاب المكاتب، باب الكتابة على نجمين، أو أكثر بمال صحيح فإذا أدى فهو حر، رقم: (٣٤٦٦): (٤/ ٢١٨).
(٥) الحاوي الكبير (١٨/ ١٤٧، ١٤٨).

<<  <   >  >>