للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهذا وهم فاسد؛ لأن الحوالة لو كانت معاوضة لكانت [تعكر] (١) على الأصل بالبطلان؛ لأن النبي «نهى عن بيع الكالئ بالكالئ» (٢)، وفيما ذكروه تجويز بيع الدين بالدين، ولأنها لو كانت معاوضة لصحت بلفظ المعاوضة، ولصحت -أيضا- مع اختلاف الجنس وتفاوت القدر.

* * *

[٧٢] * مسألة:

ضمان دين الميت المفلس صحيح عندنا (٣).

وقال أبو حنيفة: لا يصح (٤).

وللمسألة مأخذان:

* أحدهما: أن الموت لا يسقط الدين عندنا، ودليله حكمان قاطعان:

أحدهما: اتفاقنا على بقائه فيما إذا ضمن عنه الدين ضامن في حال حياته، ثم مات مفلسا، فإنهم أجمعوا على بقاء الدين على الضامن، وهو فرع


(١) كذا في الأصل، ولعلها: «تعود».
(٢) أخرجه عن ابن عمر الدارقطني في سننه، كتاب البيوع، برقم: (٣٠٦٠)، والحاكم في مستدركه، كتاب البيوع، برقم: (٢٣٤٢)، والبيهقي في السنن الكبرى، أبواب الربا، باب ما جاء في النهي عن بيع الدين بالدين، برقم: (١٠٥٣٦)، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
قال ابن الأثير: الكالئ بالكالئ، أي النسيئة بالنسيئة، يقال: كلأ الدين كلوءا، فهو كالئ: إذا تأخر. النهاية في غريب الحديث (٤/ ١٩٤).
(٣) الحاوي الكبير (٦/ ٤٥٤)، ونهاية المحتاج (٤/ ٤٣٢).
(٤) المبسوط (٢٠/ ١٠٨)، وبدائع الصنائع (٦/٦).

<<  <   >  >>