مندوب، أو فرض كفاية بمجازه وتأويله، ولا يخفى أن دلالة الحقيقة أقوى، وبالاعتبار أولى من المجاز (١).
وقولهم: إنما صح من الكافر لما فيه من عمارة الدنيا.
قلنا: النكاح بوضعه عبادة عندكم، والكافر ليس من أهله، وتعمير الدنيا تابع لذلك، وأما عمارة المساجد والقناطر فتلك أمور مالية تجري مجرى الإزالات والإسقاطات، والكافر [أهل](٢) لها (٣).
[١٠٢] مسألة:
المرأة لا تلي عقد النكاح بحال، لا مستقلة ولا متوكلة (٤).
وقال أبو حنيفة ﵀: هي مستقلة استقلال الرجال إلا في شيء واحد، وهو أنها إذا وضعت نفسها تحت من لا يكافئها ثبت للأولياء حق الاعتراض عليها (٥).
ومأخذ النظر: قدرة التزويج عندنا ولاية كالقضاء والإمامة، والمرأة ليست أهلا لها، ونعنى بالولاية: إثبات [سلطة](٦) شرعية في المحل لم تكن ثابتة من قبل؛ وهذا لأن التصرفات نوعان:
(١) الحاوي الكبير (٩/٣١ - ٣٢). (٢) في الأصل: أهلا، والصواب ما أثبته. (٣) تحفة المحتاج (٧/ ١٨٧). (٤) الحاوي الكبير (٩/٣٨)، ونهاية المحتاج (٦/ ٢٢٤). (٥) المبسوط (٥/١٠)، وبدائع الصنائع (٢/ ٢٤٧). (٦) في الأصل: سلطنة، والصواب ما أثبته.