للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عليه وأنعمت عليه﴾ [الأحزاب: ٣٧]، أي أنعم الله عليه بالإسلام، وأنعمت عليه بالإعتاق، فسماه بالإنعام، وذلك يقتضي ثبوت ولايته عليه، وأما أن يقال بحكم أثر من آثار الملك فكلا؛ إذ الملك لم يبق له أثر أصلا.

الثاني: أنه لا سبب لهذه الولاية إلا ملك الرقبة (١)، ولا أصل يقاس عليه سوى الأمة، وقد سبق الفرق بينهما بما أغنى عن الإعادة (٢).

[١١٥] مسألة:

نكاح الأخت في عدة الأخت البائنة جائز عندنا (٣).

وقال أبو حنيفة: لا يجوز (٤).

وهكذا الخلاف في نكاح أربع سواها (٥).

ومأخذ النظر: تعرف حكم الآية المجيز للجمع (٦) بين الأختين، فإن الله - تعالى - ذكر الجمع، ولم يذكر المجموع.

فهو عند الشافعي محمول على الجمع بين الأختين.

وعند أبي حنيفة الجمع بينهما في الوطء.


(١) في الأصل كرر جملة: «سبب لهذه الولاية».
(٢) بدائع الصنائع (٢/ ٢٣٧، ٢٣٨)، والحاوي الكبير (٩/ ٧٤).
(٣) الحاوي الكبير (٩/ ١٦٩)، ونهاية المحتاج (٦/ ٢٨٠).
(٤) المبسوط (٤/ ٢٠٢)، وبدائع الصنائع (٢/ ٢٦٣).
(٥) المصادر السابقة.
(٦) في الأصل: للجميع، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>