المستكرهة على الزنا تستحق (٢) المهر عندنا (٣)، خلافا له (٤).
وصورة المسألة: ما إذا أكرهها بالسيف، أو ربطها على خشبة.
وضابط وجوب المهر عندهم: أن كل وطء خلا عن الحد من الجانبين فهو موجب للمهر، وكل وطء أوجب الحد من الجانبين أو من أحد الجانبين، فلا يوجب المهر (٥).
ومأخذ النظر فيها: أن منافع البضع متقومة عندنا كسائر المنافع، ومعنى التقوم: أن لها قيمة فيما بين الناس، ويدل عليه تقومها بالعقد الصحيح والفاسد، ووطء الشبهة.
وهذا أولى من قول أصحابنا: منفعة البضع مال، فإذا أتلفها على جهة العدوان لزمه الضمان كسائر الأموال، فإن ذلك غلط، من حيث إن المالية قضية عرفية (٦)، وأهل العرف وأرباب التجارة لا يعدون صاحب الأزواج
(١) الحاوي الكبير (٧/ ١٥٤). (٢) في الأصل: لا تستحق والصواب ما أثبته، وانظر: تخريج الفروع على الأصول (٢٢١). (٣) الحاوي الكبير (٧/ ١٦٣)، ونهاية المحتاج (٥/ ١٩٠). (٤) المبسوط (١١/ ٧٠، ٧١)، وبدائع الصنائع (٧/ ١٥٦). (٥) بدائع الصنائع (٧/ ٣١٩). (٦) في الأصل: عفوفية، ولعل الصحيح ما ذكر؛ لما بعدها.