شرعا، اعتقد ذلك معتقد أو لم يعتقد، ألا ترى أنا لا نقره على نكاح محارمه إذا أسلم، ولا يعتبر اعتقاده كذلك هاهنا (١).
[١٤١]- مسألة:
إعتاق الرقبة الكافرة لا تجزئ في كفارة الظهار ولا غيرها من الكفارات عندنا (٢)، خلافا لأبي حنيفة ﵀، فإنه قال: الإيمان شرط في كفارة القتل فحسب (٣).
ومأخذ النظر: أن الزيادة على النص المطلق عندنا بيان للمراد المطلق، فليس في اشتراط الإيمان في كفارة الظهار نسخ بما دل الكتاب على إيجابه، من حيث إن وجوب الإعتاق في حق المعتق ابتلاء، وفي حق المعتق ترفيه وإنعام، وتوسيع وإكرام من المعتق، فإذا ذكر الإنعام مقرونا بالإسلام ظهر بينهما وجه الالتئام، وبان أن المطلوب في حق المعتق الابتلاء مقيد بقيد الإيمان، وأن الكافر ليس أهلا لأن يكون مصرفا لحقوق الله - تعالى - (٤).
وزعمت الحنفية: أن المأمور به في الكتاب تحرير رقبة مطلقة، فإثبات قيد الإيمان زيادة على النص، وهو نسخ، فيمتنع بالقياس، وقرروا هذا بأن الإطلاق مقصود الكلام كالتقييد، فكما لا يرتفع مقيده بالإطلاق، لا يرتفع مطلقه بالتقييد، قالوا: ولا يلزم على هذا الاشتراك السلامة، فإن المطلق