بطلانه هاهنا أن المجوسي يستحل أمه، وقد قلتم بصحة ظهاره، فكيف يكون قوله: أنت علي كظهر أمي تحريما في حقه؟!.
والجواب من وجهين:
أحدهما: أن جميع ما ذكرتموه باطل بحرمة الإيلاء، والطلاق، والخلع، والعدة، والحيض، والمصاهرة، والحرمة المغلظة بالطلقات الثلاث، فإن جميع هذه التحريمات ثابتة في حق الذمي حسب ثبوتها في حق المسلم إجماعا.
الثاني: أن دليل القبول قائم، فيلزمه القبول كأصل الإسلام.
* قولهم: إنه لا يمكنهم إقامة الفروع إلا بعد إحكام الأصول. قلنا: لا جرم يلزمهم الفروع بشروط تقديم الأصول، كالمحدث يؤمر بالصلاة [بشرط تقديم الطهارة؛ وهذا لأن المقتضي بخطابهم بالأصول كونهم فاهمين](١) للخطاب، قادرين على الامتثال، وهو متحقق في الفروع، ويشهد له نص قوله - تعالى -: ﴿ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين﴾ [المدثر: ٤٢ - ٤٥]، مع أنهم عوقبوا على ترك الصلاة والزكاة.
وقولهم: إن المجوسي يستحل أمه، فلا يتحقق في حقه الظهار.
قلنا: لا عبرة باعتقاده، بل الاعتبار بوضع الشرع، والأم محرمة