للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وتحقيق هذا الكلام: أن الزكاة دار وجوبها بين المواساة والابتلاء، ولا ثالث لهما، وأيهما كان؛ فالقياس واضح فيه، إن كان المواساة هو المغلب، والمقصود منها سد الخلة ودفع الحاجة، فهذا المعنى يستوي فيه إخراج الشاة والقيمة، وإن كان الابتلاء هو المغلب لهذا النوع من الابتلاء؛ لا يتفاوت الأمر فيه، فإن تنقيص المال يحصل بالقيمة والعين [عليهما] (١) بسواء، فليخرج ما شاء، وهذا مدفوع بما ذكرناه، فلا حاجة إلى إعادته.

[٢٣] مسألة:

إذا ملك نصابا وعليه مثله دينا مستغرقا، بأن ملك عشرين دينارا وعليه عشرون دينارا؛ فالقول المنصور في الخلاف: أن ذلك لا يمنع وجوب الزكاة (٢).

والقول الثاني: أن ذلك يمنع الوجوب (٣)، وهو مذهب أبي حنيفة (٤)، غير أن أبا حنيفة لا فرق عنده بين المستغرق وغير المستغرق، حتى لو كان عشرين دينارا وعليه دين ينقص النصاب، كدينار أو نصف دينار؛ فإنه لا زكاة عليه (٥).

ومأخذ النظر فيها: أن ملكه في هذا النصاب تام عندنا، بدليل تمكنه


(١) في الأصل علي ما، ولعل الصواب هو المثبت.
(٢) الحاوي الكبير (٣/ ٣٠٩، ٣١٠)، وتحفة المحتاج (٣/ ٣٣٧).
(٣) الحاوي الكبير (٣/ ٣٠٩، ٣١٠)، وتحفة المحتاج (٣/ ٣٣٧).
(٤) المبسوط (٢/ ١٦٠)، وبدائع الصنائع (٢/٦).
(٥) المرجعان السابقان.

<<  <   >  >>