• قلنا: هذا الذي ذكرتموه هو القياس، وطالما تردد القول في القياس يقتضي ألا يسري العتق من محل إلى محل، ولا يتعدى تصرف الإنسان محل ملكه، غير أنا سرينا العتق [حكما](١) من جهة الشرع للحديث الذي رويناه (٢).
* * *
[٢٠٤] * مسألة:
بيع المدبر جائز عندنا بكل حال، مطلقا كان التدبير أو مقيدا (٣).
وقال أبو حنيفة ﵀: التدبير المطلق يمنع البيع، وهو أن يقول: إن مت من مرضي هذا فأنت حر، وأما التدبير المقيد فلا يمنع البيع، وهو أن يقول: إن مت من مرضي هذا فأنت حر أصيل (٤).
ولا خلاف في أن المعلق عتقه بصفة لا يمنع بيعه، وأن الدين إذا كان يستغرق جميع التركة يباع المدبر في قضائه.
ولا خلاف - أيضا - في أنه يعتبر خروجه من الثلث حتى لو دبر في حال الصحة، ومرض ومات لا يعتق، إلا أن يخرج من الثلث (٥).
(١) في الأصل: كحما، والصواب ما أثبته. (٢) المبسوط (٧/ ١٠٣، ١٠٤)، والحاوي الكبير (١٨/٤ - ٧). (٣) الحاوي الكبير (١٨/ ١٠٢)، وتحفة المحتاج (١٠/ ٣٨٥). (٤) المبسوط (٧/ ١٧٩)، وبدائع الصنائع (٤/ ١٢٠). (٥) المبسوط (٧/ ١٧٩)، والحاوي الكبير (١٨/ ١٠٢).