للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الثوب، ولم يباشر، ولم يتسبب؛ لاحتباس حق الغير عنده، كذلك العبد المعتق.

• قلنا عنه جوابان:

أحدهما: منع الاحتباس، فإنه متمكن من البيع والهبة وغيرهما من التصرفات، ويمكنه الانتفاع بالبعض الشائع بطريق المهايأة كما قبل العتق.

الثاني: أن هذا الاحتباس أمر شرعي، لا صنع للعبد فيه، فما وجه مؤاخذته به وإيجاب الضمان عليه؟.

وأما مسألة الصباغ فممنوعة، قال الشافعي: إذا ترك الثوب في موضعه من غير تقصير ولا تفريط، فهبت به الريح إلى إجانة صباغ، قلنا للصباغ: ضائع خلفك (١)، وإن سلمناها فنقول هناك: جعلناهما شريكين، فإذا بيع الثوب كان قيمة الثوب لصاحبه، وزيادة الصبغ (٢) للصباغ [لا أن] (٣) نوجب على صاحب الثوب شيئا (٤).

* فإن قالوا: أنتم بين أمرين: إما أن تقولوا: العتق يتبعض أو لا يتبعض، فإن لم يتبعض، ويقع في [المحل] (٥) جملة واحدة، فينبغي ألا يفرق في


(١) ينظر: نهاية المطلب (٧/ ٢٥٠).
(٢) في الأصل: البضع، والصواب ما أثبته.
(٣) في الأصل: لان، والصواب ما أثبته.
(٤) روضة الطالبين (٥/ ٥١).
(٥) في الأصل: المحمل، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>