* قولهم: إن الإمام لو أراد ضرب الرق على بعضه فلا يصح.
• قلنا: لا نسلم، بل يتجزأ إذا رأى الإمام ذلك.
وأما إفضاؤه إلى تناقض الأحكام، فممنوع - أيضا ـ؛ فإن الأحكام المختصة بكمال الحرية لا تثبت عندنا ما لم تكمل كالشهادة، والولاية، وإنما يثبت ما لا يفتقر إلى كمال الحرية، كالبيع والشراء والتصرفات المالية، ولا يملك ذلك عندنا؛ لكونه جزءا، بل لكونه آدميا، وإنما امتنع أن يملك ذلك إذا كان رقيقا محافظة على حق السيد، ولو أذن له المالك، وكذا لو كاتبه.
وأما الدليل على إبطال السعاية من حيث المعنى [فهو](١) أن إجبار العبد على تحصيل مال العتاقة مما لا نظير له في الأصول، ولا يدل عليه معنى معقول، فإن هذا العبد لم يباشر العتق، ولم يتسبب إليه، والأصل في الضمانات كلها العتق والإتلاف وغيره أن يجب الضمان على من باشر أو تسبب، [والمباشر](٢) والمتسبب هو المعتق، فينبغي أن يجب الضمان على العبد؛ لأنه احتبس حق الغير عنده، وصار بمنزلة ما لو أطارت الريح ثوبا لإجانة (٣) صباغ، فانصبغ الثوب، فإنه يجب ضمان الصبغ على صاحب
(١) في الأصل: هو، والصواب ما أثبته. (٢) في الأصل والمباشرة، والصواب ما أثبته. (٣) في الأصل أجناه، والصواب ما أثبته، والإجانة ما يغسل فيه الثياب. ينظر: تهذيب اللغة. (١٠/ ١٠٩).