الثاني: أنا نحمله على السعاية برضاه، ودليل هذا التأويل: قوله: (غير مشقوق عليه)، وعندكم يستسعى، شق عليه أو لم يشق.
وأما الدليل على كون العتق قابلا للتجزؤ [فهو](١) أن العتق عبارة عن إزالة الملك، والملك قابل للتجزؤ، بدليل: ما لو باع بعض العبد، فإنه يصح، وإذا كان قابلا للتجزؤ في الثبوت كان قابلا للتجزؤ في الإزالة، بدليل شهادة الطرد والعكس.
* فإن قالوا: الدليل على أن الرق لا يتجزأ ثبوتا هو: لو أن الإمام أراد ضرب الرق على بعضه فإنه لا يصح، وإذا لم يتجزأ ثبوتا فلا يتجزأ زوالا.
الثاني: أن تبعيض الرق يؤدي إلى فساد الأحكام وتناقضها؛ فإن الحرية تقتضي أن يكون شاهدا، والرق يقتضي ألا يكون، وكذلك الولايات وسائر الأحكام.
الثالث: أن الرق ضعف، والعتق قوة، والضعف والقوة لا يجتمعان.
= نزيل البصرة ومحدثها، سمع من الحسن، ومعاوية بن قرة، وعمرو بن مرة، وقتادة، وخلق كثير، وعنه أيوب السختياني، وسفيان الثوري، وابن المبارك، وغندر، وأبو داود، وسليمان بن حرب، وعلي بن الجعد، وأمم لا يحصون، قال ابن المديني: له نحو ألفي حديث، ويقول الثوري: شعبة أمير المؤمنين في الحديث، وقال الشافعي: لولا شعبة لما عرف الحديث بالعراق، وقال أبو بكر البكراوي: ما رأيت أحدا أعبد الله من شعبة، لقد عبد الله حتى جف جلده على عظمه واسود، ولد شعبة سنة (٨٢ هـ)، ومات سنة (١٦٠ هـ). ينظر: التاريخ الكبير (٤/ ٢٤٤)، وتذكرة الحفاظ (١/ ١٤٤ - ١٤٦). (١) في الأصل: هو، والصواب ما أثبته.