أحدهما: أن [لفظ](١) السعاية لم يصح، بل تفرد به سعيد بن أبي [عروبة](٢) عن قتادة (٣)، والحفاظ من أصحاب قتادة كهشام الدستوائي (٤) وشعبة (٥) وغيرهما لم يرووه.
(١) في الأصل: اللفظ، والصواب ما أثبته. (٢) هو سعيد بن أبي عروبة، أبو النضر مولى بني عدي، واسم أبيه مهران، إمام أهل البصرة في زمانه، له مصنفات، لكنه تغير، وقد رمي بالقدر، روى عن أبي رجاء العطاردي، وأبي نضرة العبدي، حدث عنه يزيد بن زريع، وخالد بن الحارث، وروح، ويحيى القطان وخلق كثير، مات سنة (١٥٦ هـ)، وهو في عشر الثمانين. ينظر: التاريخ الكبير (٣/ ٥٠٤)، وميزان الاعتدال (٢/ ١٥١ - ١٥٣). (٣) هو قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز السدوسي، أبو الخطاب البصري، الضرير الأكمه، الحافظ العلامة المفسر، كان رأسا في العربية واللغة وأيام العرب والنسب، روى تفسيره عنه شيبان بن عبد الرحمن التميمي، حدث عن عبد الله بن سرجس، ومعاذة وخلق، وعنه: مسعر، وشعبة، ومعمر، وأبان بن يزيد وأبو عوانة وحماد بن سلمة وأمم سواهم، قال الإمام أحمد بن حنبل: قتادة عالم بالتفسير، وباختلاف العلماء، ووصفه بالفقه والحفظ، وقال: قل أن تجد من يتقدمه، مات بواسط في الطاعون سنة (١١٧ هـ)، وهو ابن ست وخمسين. ينظر: التاريخ الكبير (٧/ ١٨٥)، وطبقات المفسرين للداوودي (٢/٤٧، ٤٨). (٤) هو هشام بن أبي عبد الله سنبر الربعي، مولاهم البصري، أبو بكر، الدستوائي الحافظ الحجة التاجر، كان يبيع الثياب المجلوبة من دستواء إحدى كور الأهواز؛ ولذلك يقال له: الدستوائي، حدث عن قتادة وحماد بن أبي سليمان وطائفة، وعنه محمد بن أبي عدي، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود ومسلم بن إبراهيم وخلق كثير، قال شعبة: ما في الناس أحد أقول: إنه طلب الحديث يريد به الله إلا هشاما الدستوائي، وهو أعلم بقتادة وبحديثه مني، وقال ابن سعد: كان ثقة حجة، إلا أنه يرى القدر، توفي سنة (١٥٣ هـ). ينظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ٥٩ - ٦٢)، وتذكرة الحفاظ (١/ ١٢٤). (٥) هو شعبة بن الحجاج بن الورد الأزدي، أبو بسطام، مولى ابن عتيك، الحجة الحافظ، =