للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

دون البعض.

والدليل على صحة ما ذهبنا إليه: النص، والمعنى.

أما النص فما خرجه الشيخان البخاري ومسلم في صحيحهما عن النبي أنه قال: «من أعتق شركا في عبد، فإن كان موسرا فعليه خلاصه، وإلا فقد عتق منه ما عتق، ورق منه [ما] رق» (١)، وفي لفظ آخر: «فإن كان معه وفاء [لقيمته] (٢) قوم عليه، وإلا فقد عتق منه ما عتق، ورق منه [ما] رق» (٣)، فالحديث نص في تجزئة العتق، والتفرقة بين الموسر والمعسر، وسياقه دليل على نفي الاستسعاء، وليس لهم على الحديث كلام سوى أنهم عارضوا بما روي عن النبي أنه قال: «من أعتق شركا في عبد؛ استسعي العبد غير مشقوق عليه» (٤).


(١) أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث أبي هريرة، فعند البخاري في كتاب العتق، باب إذا أعتق نصيبا في عبد، وليس له مال استسعي العبد غير مشقوق عليه على نحو الكتابة، برقم: (٢٥٢٧)، وعند مسلم في كتاب العتق، باب ذكر سعاية العبد، برقم: (٣٨٤٦)، دون لفظ: «وإلا فقد عتق منه ما عتق، ورق منه رق» في هذا الحديث.
وقد أخرج البخاري ومسلم زيادة: «وإلا فقد عتق منه ما عتق» في حديث آخر عن ابن عمر ، فعند البخاري في كتاب العتق، باب إذا أعتق عبدا بين اثنين أو أمة بين الشركاء، برقم: (٢٥٢٢)، وعند مسلم في كتاب العتق، باب من أعتق شركا له في عبد، برقم: (٣٨٤٣).
وأما لفظ: «ورق منه رق» فلم أجدها، ونقل البيهقي عن الشافعي في السنن الكبرى قوله: «وزاد فيه بعضهم: «ورق منه ما رق»»: (١٠/ ٤٧٠).
(٢) في الأصل: لقمته.
(٣) أخرجه مسلم بنحوه عن ابن عمر ، كتاب الأيمان، باب من أعتق شركا له في عبد، رقم: (٤٤١٧).
(٤) وهو جزء من الحديث المخرج في الحاشية قبل السابقة.

<<  <   >  >>