وقال أبو حنيفة ﵀: لا يقتل، بل يضرب على تركها ويحبس (١).
ومأخذ النظر فيها: أن المغلب في الصلاة عندنا مشابهة الإيمان، من حيث إنها تتكرر بتكرر الأوقات، بخلاف الحج والصوم والزكاة، ولا تدخلها النيابة، ولا تفتدى، ولا يسقط وجوبها بحال (٢).
وأبو حنيفة ألحقها بسائر الأركان (٣).
وقد تأيد ما ذهب إليه الشافعي بقوله ﵇:«من ترك صلاة متعمدا فقد كفر»(٤)، وهذا وإن كان مجازا في تسميته كافرا، لكنه دليل واضح في مشابهته للإيمان.
[١٦] مسألة:
العاصي بسفره لا يترخص برخص المسافرين عندنا (٥).
(١) اللباب في الجمع بين السنة والكتاب (١/ ١٥٧)، وحاشية ابن عابدين (١/ ٣٥٢، ٣٥٣). (٢) الحاوي الكبير (٢/ ٥٢٦، ٣/ ٣٩٥). (٣) اللباب في الجمع بين السنة والكتاب (١/ ١٥٧). (٤) أخرجه البزار في مسنده من حديث أبي الدرداء، برقم: (٤١٤٨)، وقال: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله ﷺ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وراشد أبو محمد بصري، ليس به بأس، قد حدث عنه غير واحد، وشهر بن حوشب قد روى عنه الناس، وتكلموا فيه، واحتملوا حديثه ا. (٥)، وقال ابن الملقن: «رواه البزار من حديث أبي الدرداء بإسناد صحيح على شرط الترمذي، لا كما قاله النووي: إنه منكر، وسئل عنه الدارقطني فقال في علله: رواه أبو النضر عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس مرفوعا، وخالفه حماد بن الجعد، فرواه عن أبي جعفر عن الربيع مرسلا، وهو أشبه بالصواب. قلت: وهذا طريق ثان». خلاصة البدر المنير (٥/ ٣٩٥، ٣٩٦). (٥) الحاوي الكبير (٢/ ٣٨٧)، وتحفة المحتاج (٢/ ٢٦٣).