وعن الرابع قلنا: ليس هذا خبر واحد، بل هو في استفاضته واشتهاره يجري مجرى التواتر، الثاني: أنا لا نسلم أن ذلك تعم به البلوى، بل قد تنقضي عصور ودهور فلا يقع ذلك، ولا يقضى به، الثالث: أنكم ناقضتم في ذلك، فعملتم بخبر الواحد فيما تعم به البلوى في الوتر والأضحية، وتثنية الإقامة، ولا شيء أظهر من هذا ولا أشهر.
وعن الخامس: أن المراد بالحديث: أن هذا القدر هو الذي يقتصر عليه في حق كل واحد، ولا يقنع عنه بدون ذلك، فإما ألا يقبل شيء آخر مع عدم البيئة فليس فيه ما يدل على ذلك، ويدل عليه أن القضاء بالنكول، والشاهد والمرأتين ما ذكره، والقضاء به جائز، وأما قوله: اليمين على من أنكر، أراد به يمين النفي، أما يمين الإثبات فهي للمدعي، فإن زعموا العموم منعنا، وقلنا: الألف واللام للمعهود السابق هاهنا، والمعهود السابق هو اليمين
= منها ـ، مولى رملة، وقيل: عائشة بنت شيبة بن ربيعة، فقيه المدينة، سمع أنس ابن مالك وأبا أمامة أسعد بن سهل بن حنيف وعبد الله بن جعفر وسعيد بن المسيب، وهو راوية عبد الرحمن الأعرج، حدث عنه مالك وشعيب بن أبي حمزة والليث والسفيانان وابنه عبد الرحمن وخلق، وثقه جماعة، قال أبو حنيفة: رأيت ربيعة وأبا الزناد، وأبو الزناد أفقه الرجلين، توفي سنة (١٣١ هـ). ينظر: تذكرة الحفاظ (١/ ١٠١)، وتهذيب التهذيب (٥/ ٢٠٣، ٢٠٥). (١) هو عبد الرحمن بن هرمز المدني الأعرج، أبو داود الحافظ المقرئ، مولى ربيعة بن الحارث، سمع أبا هريرة وأبا سعيد الخدري وعبد الله بن بحينة وجماعة، حدث عنه الزهري وأبو الزناد وصالح بن كيسان ويحيى بن سعيد وعبد الله بن لهيعة وآخرون، وكان ثقة ثبتا، مقرئا، عالما بالأنساب والعربية، تحول في آخر عمره إلى ثغر الإسكندرية مرابطا، فتوفى في سنة (١١٧ هـ). ينظر: تذكرة الحفاظ (١/ ٧٥)، وتهذيب التهذيب (٦/ ٢٩٠، ٢٩١).