للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بعبد؟»، فامتنع (١)، فاستدل على منع قتل المسلم بالذمي بمنع قتل الحر بالعبد، فدل أن ذلك كان معلوما عندهم، فإن مثل هذا الاستدلال لا يطلق إلا في مفروغ [منه] (٢) معلوم (٣).

وزعمت الحنفية استواءهما في العصمة، بأن قالوا: العصمة إما بالدار أو بالإسلام، وهما متساويان فيه؛ فإن العبد من أهل الدار والإسلام، وربما كانت سيرته أنقى، وتمسكوا بعبارة زعموا أنها قياس أبي حنيفة، فقالوا: شخص يقتل بالحر، فيقتل به الحر كالحر، وقرروا ذلك بدعوى تكامل العصمة (٤).

وجوابه:

ما أسلفناه من بيان التفاوت.

فإن قالوا: التفاوت لا يصلح أن يكون مانعا؛ فإنا نقتل الذكر بالأنثى، مع أنهما متفاوتان.

قلنا: هناك استويا في العصمة، وإنما تفاوت المعصوم لا العاصم، فاستويا في القصاص، بخلاف الحر والعبد.


(١) أخرجه الصنعاني في مصنفه بلفظ: «أتقيد عبدك من أخيك؟» في كتاب العقول، باب قود المسلم بالذمي، رقم: (١٨٥٠٩).
(٢) في الأصل: عنه، والصواب ما أثبته.
(٣) الحاوي الكبير (١٢/١٧، ١٨).
(٤) المبسوط (٢٦/ ١٣٠، ١٣١).

<<  <   >  >>