للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ومأخذ النظر: بناء المسألة على مسألة قتل المسلم بالذمي.

ووجه البناء: تعليل ذلك بالتفاوت في العصمة، على ما ذكرناه، وبيان التفاوت هاهنا من وجهين:

أحدهما: أن عصمة [العبد] (١) تبع، بدليل أن العبد مال، أو فيه معنى المال والدم، وعصمة المال [تابعة] (٢) لعصمة النفس، وناهيك في الفرق بين العصمتين كون إحداهما أصلا، و [الأخرى] (٣) تابعة.

الثاني: أن عصمة الحر لعينه، وعصمة العبد لغيره، وهو السيد.

والدليل على أن عصمته لغيره: هو أن عصمته تهدر بإهدار السيد، حتى لو أباح دم عبده، فقال لغيره: اقتل عبدي، فقتله، لا ضمان عليه، ولو أن العبد أباح دم نفسه لم تعمل إباحته، ووجب الضمان على قاتله، فلما أعملت إباحة السيد في الإهدار، ولم تعمل إباحة العبد، دل أن دمه معصوم لسيده (٤) لا له، وكذا لو قتله بنفسه، وأي حال في العصمة أعظم من قدرة الغير على إهداره، لا بسبب من جهة المعصوم، فهذا التفاوت يكاد يزيد على تفاوت المسلم والذمي، ويشهد لاتحاد المأخذين ما روي أن عمر هم بقتل مسلم بذمي، فقال له زيد بن ثابت : «أتقتل أخاك


= على أن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم في جنايته، والجناية عليه». ينظر: معالم السنن (٤/٣٧)، والاستذكار (٧/ ٣٩٧).
(١) في الأصل: الحر، والصواب ما أثبته.
(٢) في الأصل: تابع، والصواب ما أثبته.
(٣) في الأصل: وأخرى، والصواب ما أثبته.
(٤) في الأصل: كسيده، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>