للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ويجبر عليه (١).

ولا خلاف بين المسلمين أنه لا يقر في يده، بل يقطع عليه ملكه (٢).

ولا خلاف - أيضا - أنه يملكه بالإرث، فإن أسلم في يده، ثم مات عقيب ذلك، فإن العبد يدخل في ملك وارثه (٣).

ومأخذ النظر فيها: أن نفس ملك الكافر على المسلم إذلال له عندنا، من حيث إن الملك أقوى جهات الإحكامات، وصفة المملوكية أعلى أنواع الابتذالات لتضمنها سلطنة وولاية على المحل.

والخصم يدعي أن لا ذل في نفس الملك؛ فإنه مجرد نسبة شرعية، وتبدل إضافة، وإنما الإذلال من نتائجه وآثاره، كالاستخدام [والاستمتاع] (٤)، وذلك ممنوع منه وفاقا.

ونحن نقول: هذا باطل؛ لأن العجز والذل قضايا عرفية، ولا يخفى اتفاق أهل العرف على عد الملك بمجرده ذلا وهوانا، حتى إن من جرى عليه الرق والملك يوما من الدهر يعير به وإن صار ذا مال وخول وعبيد، ولعل مستند هذا الاتفاق أن الملك في الغالب مقرون بالاستخدام الذي هو ذل على القطع، ومن قضايا الوهم: الحكم على الشيء بما يقارنه غالبا وإن خلا عنه على الندور (٥).


(١) المبسوط (١٣/ ١٣٥)، وبدائع الصنائع (٧/ ١٣٠).
(٢) الاستذكار (٧/ ٣٦٩).
(٣) المصادر السابقة.
(٤) في الأصل: استمتاع.، والصواب ما أثبته.
(٥) المبسوط (١٣/ ١٣٥)، والحاوي الكبير (٥/ ٣٨١، ٣٨٢).

<<  <   >  >>