للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• قلنا: لا نسلم، بل يراد للتقييد والإمضاء، ثم وإن سلمنا أنه يراد للإثبات، ولكن لا نسلم اعتبار الإنكار فيه، ويدل على سقوط اعتباره أحكام ثلاثة:

أحدها: أن الإنكار لو كان معتبرا لنفوذ القضاء لما نفذ القضاء على الميت.

* فلئن قالوا: ينصب القاضي من ينكر عنه.

• قلنا: فلينصب القاضي من ينكر عن الغائب - أيضا - أنه لو ادعى حقا على شريكين، أحدهما حاضر والآخر غائب، وأقام البينة، نفذ القضاء على الحاضر والغائب جميعا.

[والثاني] (١): أنه لو كان حاضرا وطالبه القاضي بالجواب فسكت، جاز القضاء عليه، مع انتفاء الإنكار من الغائب.

الثالث: عبد في يد رجل، فحضر عند القاضي، فقال: هذا العبد في يدي، ودفعته لفلان الغائب، وأقام على ذلك بينة، فسأل أن يأمره بالإنفاق عليه، فإن القاضي يأمره بالإنفاق عليه، ويقضي على الغائب مع انتفاء الإنكار منه.

وأما إذا قال المدعي: خصمي الغائب مقر.

• قلنا: هذه مسألة لا نص فيها للشافعي فلا نسلمها؛ لأن قول المدعي: خصمي مقر، جهل منه؛ لأنه لا يعلم هل هو مستديم للإقرار، أم معرض


(١) في الأصل: الثالث والثاني، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>