للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أما المال فكالقرض، والدين، وقضاء الدين، والغصب، وأداء مال الكتابة، وما أشبه ذلك.

وأما المقصود منه المال: كالبيع، والصلح، والرهن، والإجارة، وجناية الخطأ والعمد الموجب للمال، والآجال، والخيار، ونحو ذلك.

فكل هذا الحكم فيه بشاهد ويمين، وما عدا ذلك من النكاح، والطلاق، والخلع، والرجعة، وجناية العمد الموجبة للقود، والوصية، والوكالة، وغيره، وغير ذلك، فلا يحكم في شيء منها بشاهد ويمين.

وقال أبو حنيفة : لا يجوز القضاء بالشاهد واليمين أصلا (١).

والمسألة من جانبنا خبرية لا مطمع للقياس فيها، ومستند الشافعي فيها الأحاديث المستفيضة البالغة رتبة التواتر في الوضوح، منها: ما رواه إمام دار الهجرة مالك في موطئه عن سهيل بن أبي صالح (٢) عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي «أنه قضى بشاهد واحد ويمين الطالب» (٣)،


(١) المبسوط (١٧/٢٩، ٣٠)، وبدائع الصنائع (٦/ ٢٢٥).
(٢) هو سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان، مدني، مولى جويرية، أحد العلماء الثقات، وغيره أقوى منه، سمع سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد وعبد الله بن دينار وأباه، روى عنه: مالك والثوري وشعبة، قال عباس عن يحيى: ليس بالقوي في الحديث. ينظر: التاريخ الكبير (٤/ ١٠٤)، وميزان الاعتدال (٢/ ٢٤٣، ٢٤٤).
(٣) لم أجده بهذا اللفظ والسند في الموطأ كما عزاه المؤلف، والذي أخرجه مالك في الموطأ: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن النبي «قضى باليمين مع الشاهد»، في باب اليمين مع الشاهد برقم: (٨٤٦)، وعند ابن ماجة في السنن عن سرق: «أن النبي أجاز شهادة الرجل، ويمين الطالب»، كتاب الأحكام، باب القضاء بالشاهد واليمين، برقم: (٢٣٧١)، ووثق رجاله الألباني إلا رجل من أهل مصر لم يسم. إرواء الغليل (٨/ ٣٠٥).

<<  <   >  >>