للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وروى علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - أنه «قضى رسول الله وأبو بكر وعمر بشاهد ويمين» (١)، وروي «أن الزبير ادعى على رجل حقا، فأنكر، فقال له النبي : شاهداك أو يمينه، فقال: يشهد لي سمرة بن جندب (٢) وفلان، فشهد فلان، ولم يشهد سمرة، فقال له النبي : تحلف مع شاهدك؟ فقال: نعم، فحلف، فقضى له» (٣)، وروي عن عمرو بن


(١) لم أجده بهذا اللفظ، وفي السنن الكبرى للبيهقي عن علي «أن رسول الله قضى بشاهد ويمين، وقضى به علي بن أبي طالب بالعراق»، كتاب الشهادات، باب القضاء باليمين مع الشاهد، برقم: (٢١١٦٤).
(٢) هو سمرة بن جندب بن هلال بن جريج بن مرة بن حزن بن عمرو بن جابر بن ذي الرئاستين، وقيل: هو من فزارة بن ذبيان، حليف للأنصار، يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: يكنى أبا سعيد، سكن البصرة، كان زياد يستخلفه عليها ستة أشهر، وعلى الكوفة ستة أشهر، فلما مات زاد استخلفه على البصرة، فأقره معاوية عليها عاما أو نحوه، ثم عزله، وكان شديدا على الحرورية، وكان ابن سيرين والحسن وفضلاء أهل البصرة يثنون عليه، وهو من الحفاظ المكثرين عن رسول الله ، توفي بالبصرة سنة (٥٨)، بعد أن سقط في قدر مملوءة ماء حارا كان يتعالج بالقعود عليها، من برد شديد أصابه، وهذا مصداق قول رسول الله - - له ولأبي هريرة ولثالث معهما: «آخركم موتا في النار». ينظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب (٢/ ٦٥٣) - (٦٥٥)، وأسد الغابة في معرفة الصحابة (٢/ ٦٥٤).
(٣) لم أجد هذا الحديث، ويظهر أن مراد المؤلف حديث أبي داود في السنن عن عمار بن شعيث بن عبد الله بن الزبيب العنبري، عن أبيه، قال: سمعت جدي الزبيب، يقول: «بعث نبي الله - -جيشا إلى بني العنبر فأخذوهم بركبة من ناحية الطائف، فاستاقوهم إلى نبي الله - ـ، فركبت، فسبقتهم إلى النبي ، فقلت: السلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته، أتانا جندك، فأخذونا وقد كنا أسلمنا، وخضرمنا آذان النعم، فلما قدم بنو العنبر، قال لي نبي الله : هل لكم بينة على أنكم أسلمتم قبل أن تؤخذوا في هذه الأيام؟ قلت: نعم، قال: من بينتك؟ قلت: سمرة رجل من بني العنبر، ورجل آخر سماه له، فشهد الرجل، وأبى سمرة أن يشهد، فقال نبي الله - -: قد أبى أن يشهد لك، فتحلف مع شاهدك الآخر؟ قلت: نعم، فاستحلفني، فحلفت بالله لقد أسلمنا يوم كذا وكذا، وخضر منا=

<<  <   >  >>