الكافر، فإن المسلم لا يلي ابنته الكافرة، بل الكفر ركن في ولاية بعضهم على بعض.
* فإن قالوا: الفسق كما ينافي الشهادة ينافي الولاية عندكم، وقد قال الشافعي ﵁: ولي الكافرة كافر (١).
• قلنا: هذا مؤول، ومعناه: ترك التعرض لهم، والإضراب عما يفعلونه صفحا، كما قال - تعالى -: ﴿نوله ما تولى ونصله جهنم﴾ [النساء: ١١٥]، أي نضرب عنه، فيصلى جهنم، كذلك نولي الكفار، أي: نتركهم فلا نتعرض لهم، لا أن لهم ولاية.
* فإن قالوا: فيلزم على هذا أن تكون أنكحتهم باطلة، وقد قال - ﷺ -:
«ولدت من نكاح لا من سفاح»(٢).
• قلنا: أما فيما بينهم فلا يتعرض لهم لا بنفي ولا بإثبات، وليست الولاية شرطا في حقهم ولا الشهادة، إنما الذمي إذا زوج ابنته من مسلم فنقول: لا ولاية له في تزويج ابنته.
* فإن قالوا: كيف تقبلون شهادة أهل البدع والأهواء كالخوارج وغيرهم
(١) نهاية المطلب في دراية المذهب (١٢/٥٠). (٢) أخرجه الطبراني في الاوسط عن علي بلفظ: «خرجت من نكاح، ولم أخرج من سفاح، من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي»: (٥/ ٨٠)، قال ابن حجر: «وفي إسناده نظر»، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن جعفر بن محمد بن علي، صحح له الحاكم في المستدرك، وقد تكلم فيه، وبقية رجاله ثقات. ينظر: التلخيص الحبير (٣/ ٣٦١)، ومجمع الزوائد ومنبع الفوائد (٨/ ١٤٩).