للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الشهادة من قبيل الولايات، والكافر لا ولاية له على المسلم، وله ولاية على أهل دينه، أما بعضهم على بعض فهم كالشيء الواحد، فإن بعضهم أولياء بعض.

* قالوا: والدليل على أن الشهادة ولاية: المعنى والحكم.

أما المعنى [فهو] (١) أن حقيقة الولاية تنفيذ قوله على الغير، وهذا موجود في الشهادة.

وأما الحكم [فهو] (٢) أن كل ما في هذه الولاية ناف الولاية الأخرى، كالرق والكفر، وما قدح في إحداهما قدح في الأخرى كالأنوثة.

* والجواب من وجهين:

أحدهما: أنا لا نسلم أن الشهادة ولاية، بل حقيقة الشهادة خبر عما مضى.

* وقولهم: إنها تنفيذ قوله على الغير.

• قلنا: ليس قوله منفذا، إنما هو مظهر، والتنفيذ حكم الشرع، ويدل على صحة ذلك: أن الولاية تفتقر إلى نظر، وهذا تعد من الشاهد على الإمام المعظم، فأين الولاية من هذا؟، بل حقيقة الولاية إنشاء في الحال، والشهادة خبر عما مضى، فلا يلتقيان.

الثاني: أن المسلم تقبل شهادته على الكافر، ولا ولاية للمسلم على


(١) في الأصل: هو، والصواب ما أثبته.
(٢) في الأصل: هو، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>