أهلا، بدليل الصبي والمجنون، فإنه لو أذن لهما الولي لم يصلح لنا أن يكونا من أهله، والذي يدل على كونه من أهل القتال أمر قاطع، وهو أنه لو ارتد وجب قتله باتفاق المسلمين، إنما يقتل عندهم بالكفر من هو من أهل القتال، [ولهذا لم يقتلوا المرأة إذا ارتدت؛ لأنها ليست من أهل القتال](١).
الثاني: أن ذلك يبطل بالمرأة، فإنها لا تملك القتال، وتملك الأمان، فإن قلتم: المرأة من أهل القتال بمالها، فإن لها أن تجهز جيشا للحرب، والجهاد تارة يكون بالمال، وتارة يكون بالنفس.
قلنا: يبطل بالمرأة المعسرة، فإنه لا مال لها، ثم إنه يصح أمانها.
فإن قلتم: هي بفرض أن تملك مالا.
قلنا: والعبد بفرض أن يؤذن له، أو يعتق، أو نفير العام فإنه يجب عليه القتال (٢).
(١) ما بين المعكوفين مكرر في الأصل. (٢) الأم (٧/ ٣٧٠، ٣٧١).