ويدل على صحة ما ذكرناه حكمان قاطعان:
أحدهما: انتفاء القصاص على شريك الخاطئ إجماعا، وعلى شريك الأب عندهم، ولو كانا قاتلين على الكمال فشبهة في قتل؛ لم وجب أن يؤثر من قبل آخر غيره.
الثاني: انتفاء الرجم على من وجب عليه قصاص ورجم، ولو كان المحل متسعا لقتلات لقتل بهما.
فإن قالوا: لا، حق الله وحق الآدمي إذا اجتمعا قدم حق الآدمي؛ لأنه مبني على المضايقة.
قلنا: إنما يقدم حق الآدمي في محل يضيق عنهما، وعندكم هذا المحل متسع لقتلات، فكان ينبغي أن يقتل بهما.
وأما الكفارة فيمتنع تعددها، ونقول: يجب على جميعهم كفارة واحدة.
وأما اليمين فنمنع الحنث فيها - أيضا ـ، وإن سلمنا؛ [فلأنها] (١) مبنية على العرف، والعرف يدخله الحقيقة والمجاز.
قولهم: إن مقصود القصاص إحياء الوارث معنى بدفع الهلاك عنه، وإحياء القتيل معنى، وذلك حاصل بقتل القاتل، فلا حاجة إلى شرع غيره.
قلنا عنه جوابان:
أحدهما: منع انعقاد سبب الهلاك في حق الوارث؛ فإن الغالب [في] (٢)
(١) في الأصل: فلان، والصواب ما أثبته.(٢) في الأصل: من، والصواب ما أثبته.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute