الثلاث، فلأن [يرفع](١) أثر الواحدة والاثنين [أولى](٢)(٣).
والجواب من وجهين:
أحدهما: أنا لا نسلم أن الطلاق الثلاث أسقط حل المحل؛ إذا الطلاق المستفاد بالنكاح لا يزيل الحل المستفاد بأصل الخلقة، وإنما الطلاق يسقط الملك الذي له، والحق الذي استفاده بالنكاح، فأما تحريم المحل فليس له عليه ولاية، ولا جعله الشرع إليه، إنما هو حكم أثبته الشرع ابتداء عند وجود الطلاق، لا أنه [أبين](٤) عنه لفظ، ولا ثبت ذلك بقصده، وإنما أسقط ملكه، فثبت التحريم، فهو بمثابة اللعان، فإنه ينعقد تحريما مؤبدا؛ لأن لفظ اللعان ينبئ عن ذلك؛ لأن قوله: أشهد أنها زنت لا يقتضي تحريما مؤبدا، إنما الشرع رتب على ذلك التحريم، فكذلك في الطلاق.
قولهم: إن كلمة: (حتى) للرفع والقطع ممنوع، وأما قوله - تعالى -: ﴿حتى تغتسلوا﴾ [النساء: ٤٣].
قلنا: من أصحابنا من قال: إن الأحداث مواقيت للطهارة، فهي غاية لها، أو تقول: الأصل في حتى [أن تكون](٥) غاية، فإن جاءت لغير غاية فمجاز.
(١) في الأصل: رفع، والصواب ما أثبته. (٢) زيادة يقتضيها السياق. (٣) المبسوط (٦/ ٩٥، ٩٦). (٤) ربما كان الصواب: أبان. (٥) ما بين المعكوفين مكرر في الأصل.