للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ملكه، وهذا لا يقتضي إثبات التحليل لشخص آخر، وإذا لم يكن وجه المناسبة فيه معقولا لم يجز أن يجعل قاطعا، فجعلناه غاية للتحريم، وإذا لم يكن تحريم لم يعقل انتهاؤه، والطلقة والطلقتان لا تحرم العقد، فلا أثر لوطء الزوج الثاني في إنهائه (١).

وقال أبو حنيفة : كلمة: (حتى) للرفع والقطع، بدليل قوله - تعالى -: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا﴾ [النساء: ٤٣]، فإن الغسل يرفع الجنابة، وليس بغاية لها.

قالوا: ويدل عليه: أن الشرع سماه محللا، فقال: «لعن الله المحلل والمحلل له» (٢)، والمحلل: من أحدث حلا في المحل، فدل أن له أثرا في إثبات الحل.

قالوا: والفقه فيه: هو أن الطلاق الثلاث مسقط للحل، موجب لتحريم المحل، وهو مطلق غير مقيد، حتى لو تصور أن تعيش المرأة ألف سنة لا تتزوج كان التحريم ممتدا، فإذا طرأ عليه ما يزيله، وهو وطء الزوج الثاني كان رافعا له لا غاية.

قالوا: وإذا ثبت كونه رافعا للتحريم، هادما لأعداد الطلاق، وجب أن يكون [رافعا] (٣) محل النزاع بطريق الأولى؛ لأنه إذا [رفع] (٤) أثر الطلقات


(١) الحاوي الكبير (١٠/ ٢٨٧).
(٢) سبق تخريجه ص: (٣٢٤).
(٣) في الأصل: رافعان، والصواب ما أثبته.
(٤) في الأصل: وقع، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>