منها، مثل قوله: نصفك، أو ربعك طالق. أما إذا أضاف إلى جزء معين، مثل قوله: يدك، أو رجلك طالق لم يقع (١).
ومأخذ النظر: أن محل النكاح عندنا [الذات](٢) المشتملة على الأجزاء المتصلة بها اتصال خلقة، بدليل قوله - تعالى -: ﴿فانكحوهن بإذن أهلهن﴾ [النساء: ٢٥]، أضاف الإنكاح إلى ذواتهن، والذات عبارة عن مجموع الأجزاء والأعضاء الموجودة لدى العقد، والجزء المعين (٣) بعض من الذات كالمبهم، بدليل الحكم والمعنى.
أما الحكم [فهو](٤) أنه لو حلف ألا يمس بعضها، فمس يدها؛ حنث في يمينه، بل لو قال لها: إن [مسستك](٥) فأنت طالق، فمس يدها طلقت إجماعا، فنقول: إن لم تكن اليد الممسوسة منها [فينبغي](٦) ألا يقع الطلاق المعلق عليها، وإن كانت منها؛ [فينبغي](٦) أن يقع الطلاق المنجز المضاف إليها.
وأما المعنى [فهو](٧) أن الجملة مركبة من مجموع الأجزاء، فإذا [أخرجنا](٨) آحاد الأجزاء من حقيقة الجملة [المركبة](٩) فأين الجملة؟،
(١) المبسوط (٦/ ٨٩)، وبدائع الصنائع (٣/ ١٤٣). (٢) في الأصل: اللذات، والصواب ما أثبته. (٣) في الأصل: العين، والصواب ما أثبته. (٤) في الأصل: هو، والصواب ما أثبته. (٥) في الأصل: مسيتك، والصواب ما أثبته. (٦) في الأصل: ينبغي، والصواب ما أثبته. (٧) في الأصل: هو، والصواب ما أثبته. (٨) في الأصل: أخرنا، والصواب ما أثبته. (٩) في الأصل: مركبة، والصواب ما أثبته.