للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وإذا ثبت كون الجزء المعين بعضا من الذات، وكون الذات محلا لحل الطلاق كالوجه والفرج (١).

أما الحنفية فزعموا أن مورد حل النكاح هو الذات المشتملة على الأجزاء التي لا يعيش الإنسان بدونها في مجرى العادة، والأطراف متصلة بالبدن، وليست من البدن، بدليل أن البدن يبقى بجسده وحقيقته بعد إبانة الأطراف، فزعموا أن الأعضاء المعينة بالنسبة إلى مورد الحل كالمعدومة، وإنما يحل الاستمتاع بها لضرورة الاتصال ضمنا وتبعا، واحتجوا في ذلك بأمرين:

أحدهما: أنه لا يصح إضافة النكاح إليها، ولو كان محلا له [لصح] (٢) إضافته إليه، كما يصح إضافته إلى الجملة.

الثاني: انعقاد الإجماع على صحة نكاح مقطوعة الأطراف، وعدم ثبوت الخيار فيما إذا تزوج امرأة فخرجت عديمة الأطراف (٣).

والجواب:

عن الأول: أنا لا نسلم أنه لا يصح إضافة النكاح إليه، بل يصح إضافة النكاح إليه بواسطة الجملة؛ فإن الإضافة إلى الجملة إضافة الأجزاء ضرورة على ما قررناه.

* قولهم: إن الذات تبقى بجسدها وحقيقتها بعد إبانة الإطراف.


(١) الحاوي الكبير (١٠/ ٢٤١ - ٢٤٣).
(٢) في الأصل: يصح، والصواب ما أثبته.
(٣) لم أقف من خلال البحث على من حكى فيه الإجماع. وينظر: المبسوط (٦/ ٩٠).

<<  <   >  >>