للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأريد به العقد، قال : «لا نكاح إلا بولي وشهود» (١)، ويقال: حضرنا نكاح فلان، وإنما يراد العقد، فإذا أطلق من الشرع؛ وجب صرفه إلى المعهود الشرعي، [وأما] (٢) [حمله] (٣) في بعض المواضع على غير العقد، فلدليل (٤) [كما في] (٥) قوله - تعالى -: ﴿حتى تنكح زوجا غيره﴾ [البقرة: ٢٣٠]، وإنما حمل على [الوطء] (٦) بدليل خبر رفاعة (٧)، فإنه قال : «أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟، لا، حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك» (٨)، وصار كلفظ الصلاة، فإنها عند الإطلاق تنصرف إلى المعهود الشرعي، وهو الأفعال المخصوصة، وإن جاز أن تحمل في بعض المواضع على الدعاء، كما في قوله - تعالى -: ﴿إن الله وملتكته يصلون على النبي﴾ [الأحزاب: ٥٦]، وروي


(١) سبق تخريجه ص: (٢٥٩).
(٢) زيادة يقتضيها السياق.
(٣) في الأصل: حمل، والصواب ما أثبته.
(٤) في الأصل: دليل، والصواب ما أثبته.
(٥) في الأصل: أما، والصواب ما أثبته.
(٦) في الأصل: الواطئ، والصواب ما أثبته.
(٧) هو رفاعة بن سموأل، وقيل: رفاعة بن رفاعة القرظي، من بني قريظة، وهو خال صفية بنت حيي بن أخطب أم المؤمنين زوج النبي ، فإن أمها برة بنت سموأل، وهو الذي طلق امرأته ثلاثا على عهد رسول الله ، فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير، وطلقها قبل أن يدخل بها، فأرادت الرجوع إلى رفاعة، فسألها النبي ـ، فذكرت أن عبد الرحمن لم يمسها، فقال: «فلا ترجعي إلى رفاعة حتى تذوقي عسيلته». واسم المرأة: تميمة بنت وهب، سماها القعنبي، وقيل في اسمها غير ذلك. ينظر: أسد الغابة (٢/ ٢٨٣)، والإصابة (٢/ ٤٠٨، ٤٠٩)
(٨) متفق عليه من حديث عائشة ، فعند البخاري في كتاب الشهادات، باب شهادة المختبي، برقم: (٢٦٣٨)، وعند مسلم في كتاب النكاح، في باب لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره ويطأها، ثم يفارقها وتنقضي عدتها، برقم: (١٤٣٣).

<<  <   >  >>