للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«أن النبي صلى على آل أبي أوفى» (١)، أي: دعا.

إنا لا نسلم أن لفظ النكاح مجاز في العقد؛ فإن العرب كانت تستعمله في الوطء والعقد، بدليل أن النكح والنكح لغتان كانت العرب تتزوج بها، وكان يقال [لأم] (٢) خارجة (٣) عند الخطبة: خطب، فتقول: نكح، حتى قالوا: أسرع من نكاح أم خارجة، وقال الشاعر:

لصلصلة اللجام برأس طرف … أحب إلي من أن تنكحيني (٤)

أي: تتزوجيني (٥).

المأخذ الثاني - وهو المأخذ الفقهي -: أن تحريم المصاهرة عندنا ثبت


(١) متفق عليه من حديث عبد الله بن أبي أوفى، فعند البخاري في كتاب الزكاة، باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة، وقوله: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾، رقم: (١٤٩٧)، وعند مسلم في كتاب الزكاة، باب الدعاء لمن أتى بصدقته، رقم: (١٠٧٨).
(٢) في الأصل: الأم، والصواب ما أثبته.
(٣) هي عمرة بنت سعد بن عبد الله بن قدار بن ثعلبة، كان يأتيها الخاطب، فيقول: خطب، فتقول نكح، فيقول: انزلي، فتقول: أنخ، فضرب بها المثل، فقيل: أسرع من نكاح أم خارجة، تزوجت نيفا وأربعين زوجا، وولدت عامة قبائل العرب، تزوجت بكر بن يشكر بن عدوان بن عمرو بن قيس عيلان، فولدت له خارجة، وبه كنيت، وهو بطن ضخم من بطون العرب، وكانت علامة ارتضائها للزوج أن تعالج له طعاما إذا أصبح، قال المبرد: أم خارجة قد ولدت في العرب في نيف وعشرين حيا من آباء متفرقين. ينظر: الإكمال في رفع الارتياب (٧/ ٨١)، ومجمع الأمثال (١/ ٣٤٨).
(٤) هذا البيت من أبيات ثمانية لعمرو بن معد يكرب، قالها في امرأة لأبيه تزوجها بعده في الجاهلية، وهو في ديوانه ص (١٨١)، وينظر: خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب (٥/ ٣٧٣).
(٥) الحاوي الكبير (٩/ ٢١٥، ٢١٦).

<<  <   >  >>