للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بسؤالها، أو كان قبل المسيس أنها لا ترث.

وكذلك قالوا: لا يرث هو منها إذا ماتت في العدة (١).

وقال أبو علي الطبري (٢): ترث وإن تزوجت (٣).

ومأخذ النظر عندنا: انقطاع سبب الإرث، فإن الإرث إنما يثبت بنسب أو سبب، ولا نسب بينهما، والسبب قد زال بكل وجه؛ فإن الطلاق الثلاث أو الطلقة البائنة مزيل للنكاح من كل وجه، على ما قررناه في مسألة نكاح الأخت في [عدة الأخت] (٤) (٥).

والذي نزيده هاهنا: [أن الطلاق] (٦) بأصل وضعه مستقر بحل الوثاق، ثم صار يعرف استعمال جمله الشرعية والتكرر في القرآن مختصا بحل وثاق النكاح، فكان كالنص بأصل الوضع في الدلالة على قطع النكاح، وهو معتبر بالإجماع والأصل اعتبار اللفظ في جهة إشعاره، ويتأيد ذلك بالطلاق قبل


(١) المبسوط (٦/ ١٥٤)، وبدائع الصنائع (٣/ ٢١٨).
(٢) هو الحسن وقيل: الحسين بن القاسم أبو علي الطبري الفقيه الشافعي، صاحب الإفصاح في الفقه، سكن بغداد، وتفقه على أبي علي بن أبي هريرة، وعلق عنه التعليقة، ثم درس بها بعده، وصنف في الأصول والجدل والخلاف، وكتابه (المحرر في النظر) أول كتاب صنف في الخلاف المجرد، توفي ببغداد سنة (٣٥٠ هـ). ينظر: طبقات الشافعية، لابن و قاضي شهبة (١/ ١٢٧ - ١٢٨)، ووفيات الأعيان (٢/ ٧٦).
(٣) وهم المؤلف في نسبة القول، فليس قولا للطبري، بل قول شيخه أبي علي بن أبي هريرة.
ينظر: المجموع (١٦/ ٦٢).
(٤) تكررت هذه الجملة في الأصل.
(٥) البيان (٩/٢٦).
(٦) تكررت هذه الجملة في الأصل.

<<  <   >  >>