* فإن ذلك كله يختص به الأصول دون الفروع، وبعد ظهور هذه الفوارق لا نتجاسر على إلحاق غيرهم بهم إلا بدليل (١).
* فإن قالوا: فالنص قد ورد في الأب وفيهم، قال ﷺ:«من ملك ذا رحم عتق عليه»(٢).
• قلنا: لو صح الحديث لكنا أول قائل به، لكن يرويه الحسن بن عمارة (٣) عن سمرة (٤)، ولم يسمع الحسن من سمرة إلا ثلاثة أحاديث، ليس هذا واحدا منها، وقيل: إنه لم يسمع (٥) منه إلا حديث العقيقة، وهو قوله ﷺ:«كل [غلام] مرتهن بعقيقته، تذبح [عنه] يوم سابعه، ويحلق، ويسمى»(٦).
(١) الحاوي الكبير (١٨/ ٧٢، ٧٣). (٢) أخرجه النسائي في سننه عن ابن عمر ﵄، كتاب العتق، باب من ملك ذا رحم محرم، رقم: (٤٨٩٧)، وقال: وهو حديث منكر. (٣) هو الحسن بن عمارة البجلي، مولى لهم، ويكنى أبا محمد، كان على قضاء بغداد في خلافة المنصور، روى عن يزيد بن أبي مريم وحبيب بن أبي ثابت وشبيب بن غرقدة والحكم بن عتيبة وابن أبي مليكة والزهري، وكان ضعيفا في الحديث، ومنهم من لا يكتب حديثه، قال أبو حاتم ومسلم والنسائي والدارقطني: متروك الحديث، وقال السهيلي: ضعيف بإجماع منهم، توفي سنة (١٥٣ هـ). ينظر: الطبقات الكبرى (٦/ ٣٦٨)، وتهذيب التهذيب (٢/ ٣٠٤، ٣٠٨). (٤) تقدمت ترجمته في ص: (٦٣٢). (٥) في الأصل: إنه لو لم يسمع، والصواب ما أثبته. (٦) أخرجه الأربعة عن سمرة بن جندب، فعند أبي داود في كتاب الضحايا، باب في العقيقة، برقم: (٢٨٣٨)، والترمذي في أبواب الأضاحي، باب من العقيقة، برقم: (١٥٢٢)،