للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• قلنا: أما المرأة إذا ارتدت فإنما لم تضمن لأن بالردة ارتفع السبب المفيد للاستحقاق، فحصلت البينونة بعد ارتفاع السبب، أما فيما نحن فيه فقد [حصلت] (١) الحيلولة بينه وبين المنافع مع قيام السبب وبقائه.

* فإن قالوا: في مسألتنا - أيضا - إذا شهدوا بالطلاق وحكم الحاكم، فقد حصل ارتفاع للسبب؛ لأن عندنا وإن كانوا شهود زور، فحكم الحاكم ينفذ ظاهرا وباطنا.

• قلنا: لا نسلم،، بل العقد عندنا ما ارتفع، وهي في الباطن زوجته، والمسألة مبنية على هذا الأصل، وقد دللنا عليه في تلك المسألة، [فرجع] (٢) مأخذ المسألة [وسرها] (٣) إلى هذا الأصل، وهو أن القضاء بشهادة الزور هل ينفذ باطنا حتى يرتفع السبب، وتلتحق مسألتنا بمسألة الردة والقتل، أو لا ينفذ باطنا حتى تكون [الحيلولة] (٤) الحاصلة بشهادة الشهود مع قيام السبب المبيح في حق الزوج؟، فافهم ذلك.

ثم الفرق المعنوي بين مسألتنا والمسائل المذكورة: أن القتل والردة لا يقصد بهما رفع الطلاق، بل يقصد بالقتل إزهاق الروح، وبالردة أمر آخر يجعل فوات منافع البضع تبعا فلم يضمن، كالمحرم إذا قطع يده فإنه لا يجب عليه ضمان الشعر وإن كان قد فوته لما حصل الفوات ضمنا لا مقصودا، أما بالشبهة فقد سبق الجواب عنه، والله أعلم (٥).


(١) في الأصل: حصل، والصواب ما أثبته.
(٢) في الأصل: فرفع، والصواب ما أثبته.
(٣) كلمة غير واضحة في الأصل، ولعل الصواب ما أثبت.
(٤) في الأصل: الحيولة، والصواب ما أثبته.
(٥) المبسوط (١٧/٢ - ٦)، والحاوي الكبير (١٧/ ٢٦١ - ٢٦٤).

<<  <   >  >>