للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

القرابة؛ لأن مولى القوم إذا كان منهم؛ لحقهم عاره.

ومأخذ الخصم: أن الولاية مبناها على قوة [العصوبة] (١)، وإذا كان الابن مقدما على الأب في العصوبة، حتى يصير معه صاحب فرض، وجب أن يكون مقدما عليه في الولاية.

ونحن نقول: هذا طرد محض؛ إذ لا معنى للعصوبة إلا حيازة المال بعد الموت، وحيازة المال بعد الموت لا يناسب الأحكام في حال الحياة، وربما تعلقوا بما روي عن النبي - أنه قال لعمر بن [أبي] (٢) سلمة : «قم يا غلام فزوج أمك من رسول الله » (٣)، فإنه نص.

قلنا؛ لأنه كان [ابنا] (٤) لابن عمها، فكانا يتجهان في مخزوم، إلى أن


(١) في الأصل العضو، والصواب ما أثبته.
(٢) زيادة يقتضيها السياق.
(٣) أخرجه النسائي في سننه من حديث أم سلمة، كتاب النكاح، باب إنكاح الابن أمه، برقم: (٣٢٥٤)
وقد نسب المؤلف هذا القول للنبي ، والصحيح أنه من قول أم سلمة لابنها عمر كما في الحديث عند النسائي، ونصه: (عن أم سلمة لما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها عليه، فلم تزوجه، فبعث إليها رسول الله عمر بن الخطاب يخطبها عليه، فقالت: أخبر رسول الله أني امرأة غيرى، وأني امرأة مصبية، وليس أحد من أوليائي شاهد، فأتى رسول الله فذكر ذلك له، فقال: ارجع إليها فقل لها: أما قولك: إني امرأة غيرى فسأدعو الله لك فيذهب غيرتك، وأما قولك: إني امرأة مصبية فستكفين صبيانك، وأما قولك: أن ليس أحد من أوليائي شاهد فليس أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك، فقالت لابنها: يا عمر قم فزوج رسول الله ، فزوجه).
(٤) في الأصل: ابن، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>