فإن قالوا: هذا ملغي بالحاكم والمولى المعتق، فإنه [يتولى](٢) التزويج وإن لم يلحقه عار.
قلنا: أما الحاكم كما يلزمنا على تعليلنا يلزمكم على تعليلكم؛ فإنكم تعللون بالعصوبة، والحاكم ليس بعصبة، فإن قلتم: إنما نولي لأجل الحاجة والضرورة؛ لأن ولايته ولاية حاجة.
قلنا: هذا عندنا - أيضا -، إنما نولي الابن وإن لم يلحقه عار؛ لأجل الضرورة.
وأما المعتق فيلزم على قياس مذهبكم - أيضا ـ، فلم زوج وليس بقريب؟.
ثم نقول: المعتق له قرابة شرعية، قال -ﷺ:«الولاء لحمة كلحمة النسب»(٣)، وقال ﷺ:(مولى القوم منهم)(٤)، فقدرنا عارا على قدر تلك
(١) في الأصل: ولياها، والصواب ما أثبته. (٢) في الأصل: يقوم، والصواب ما أثبته. (٣) أخرجه من حديث ابن عمر ﵄ الشافعي في مسنده، في كتاب البحيرة والسائبة (١/ ٣٣٨)، وابن حبان في صحيحه، باب البيع المنهي عنه، ذكر العلة من أجلها نهي عن بيع الولاء وعن هبته، برقم: (٤٩٥٠)، والحاكم في المستدرك وصححه في كتاب الفرائض (٤/ ٣٧٩) (٤) أخرجه بهذا اللفظ النسائي في سننه، من حديث أبي رافع عن أبيه، باب مولى القوم منهم رقم: (٢٦١١)، وعند البخاري عن أنس بن مالك بلفظ: «مولى القوم من أنفسهم»، في كتاب الفرائض، باب مولى القوم من أنفسهم، وابن الأخت منهم، رقم: (٦٧٦١).