للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يلحقه عارها لم يكن وليها (١).

فإن قالوا: هذا ملغي بالحاكم والمولى المعتق، فإنه [يتولى] (٢) التزويج وإن لم يلحقه عار.

قلنا: أما الحاكم كما يلزمنا على تعليلنا يلزمكم على تعليلكم؛ فإنكم تعللون بالعصوبة، والحاكم ليس بعصبة، فإن قلتم: إنما نولي لأجل الحاجة والضرورة؛ لأن ولايته ولاية حاجة.

قلنا: هذا عندنا - أيضا -، إنما نولي الابن وإن لم يلحقه عار؛ لأجل الضرورة.

وأما المعتق فيلزم على قياس مذهبكم - أيضا ـ، فلم زوج وليس بقريب؟.

ثم نقول: المعتق له قرابة شرعية، قال - : «الولاء لحمة كلحمة النسب» (٣)، وقال : (مولى القوم منهم) (٤)، فقدرنا عارا على قدر تلك


(١) في الأصل: ولياها، والصواب ما أثبته.
(٢) في الأصل: يقوم، والصواب ما أثبته.
(٣) أخرجه من حديث ابن عمر الشافعي في مسنده، في كتاب البحيرة والسائبة (١/ ٣٣٨)، وابن حبان في صحيحه، باب البيع المنهي عنه، ذكر العلة من أجلها نهي عن بيع الولاء وعن هبته، برقم: (٤٩٥٠)، والحاكم في المستدرك وصححه في كتاب الفرائض (٤/ ٣٧٩)
(٤) أخرجه بهذا اللفظ النسائي في سننه، من حديث أبي رافع عن أبيه، باب مولى القوم منهم رقم: (٢٦١١)، وعند البخاري عن أنس بن مالك بلفظ: «مولى القوم من أنفسهم»، في كتاب الفرائض، باب مولى القوم من أنفسهم، وابن الأخت منهم، رقم: (٦٧٦١).

<<  <   >  >>