أو وطئت في النكاح بشبهة، فطلقها الزوج في العدة (١).
وضابط المذهب من جانبنا: أن العدتين إذا كانتا بالأقراء أو بالأشهر، فالسابقة إذا هي السابقة وجوبا أيها كانت، وإن كانت إحداهما بالحمل فهي السابقة إذا، سواء كانت سابقة أو لاحقة، ثم تعود إلى الأقراء (٢).
ومذهب الخصم فيها إذا كانت (٣) بالأقراء أو بالأشهر: أن يكتفى بالعدة الثانية عنهما جميعا، ويندرج القدر المشترك تحتها، وإذا كانت إحداهما بالحمل أيها كانت، انقضت العدتان بوضعها (٤).
والمذهب الصحيح عندنا: تداخل العدتين فيما إذا كانتا من شخص واحد (٥).
وللمسألة مأخذان:
أحدهما: أن العدة عبارة عن فعل الكف كالصوم، ولا يعقل فعلان متماثلان في زمان واحد من شخص واحد، كصومين، أو صلاتين، وكما لا يعقل في المعقول اجتماع سوادين أو بياضين في محل واحد.
وعندهم هي من قبيل التروك، ويتصور ترك أفعال عدة في زمان واحد.
(١) المصادر السابقة. (٢) الحاوي الكبير (١١/ ٢٩٣). (٣) في الأصل تكررت عبارة: «سابقة أو لاحقة ثم تعود إلى الأقراء ومذهب الخصم فيها إذا كانت». (٤) المبسوط (٦/٤٢، ٤٣). (٥) تحفة المحتاج (٨/ ٢٤٥).